أحمد بن محمد المقري التلمساني
102
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
إن هزّ يوم الوغى أثناء صعدته * روّى أنابيبها من صرف فرصاد قل للإمام أيا خير الورى نسبا * مقابلا بين آباء وأجداد جوّدت طبعي ولم ترض الظلامة لي * فهاك فضل ثناء رائح غاد « 1 » فإن أقمت ففي نعماك عاطفة * وإن رحلت فقد زوّدتني زادي ومنهنّ أم العلاء بنت يوسف الحجارية « 2 » . ذكرها صاحب « المغرب » وقال : إنها من أهل المائة الخامسة ، ومن شعرها : [ الرمل ] كلّ ما يصدر منكم حسن * وبعلياكم تحلّى الزمن تعطف العين على منظركم * وبذكراكم تلذّ الأذن من يعش دونكم في عمره * فهو في نيل الأماني يغبن « 3 » وعشقها رجل أشيب ، فكتبت إليه : [ السريع ] الشيب لا يخدع فيه الصّبا * بحيلة فاسمع إلى نصحي فلا تكن أجهل من في الورى * يبيت في الجهل كما يضحي ولها أيضا : [ البسيط ] افهم مطارح أحوالي وما حكمت * به الشواهد واعذرني ولا تلم ولا تكلني إلى عذر أبيّنه * شرّ المعاذير ما يحتاج للكلم « 4 » وكلّ ما جئته من زلّة فبما * أصبحت في ثقة من ذلك الكرم والحجارية - بالراء المهملة - نسبة إلى وادي الحجارة . ومنهن أمة العزيز . قال الحافظ أبو الخطاب ابن دحية في كتاب « المطرب ، من أشعار المغرب « 5 » » : أنشدتني أخت جدّي الشريفة الفاضلة أمة العزيز الشريفة الحسينية لنفسها : [ السريع ] لحاظكم تجرحنا في الحشا * ولحظنا يجرحكم في الخدود « 6 »
--> ( 1 ) في ه : « فهاك فصل ثناء » . ( 2 ) انظر ترجمتها في المغرب ج 2 ص 38 . ( 3 ) يغبن - بالبناء للمجهول - ينتقص حقه . ( 4 ) في ه : « ولا تلكني إلى أنبئه » . ( 5 ) المطرب ص 6 . ( 6 ) ورد هذا البيت في ه هكذا : ألحاظنا تجرحكم في الحشا * ولحظكم يجرحنا في الخدود